المحقق البحراني

270

الحدائق الناضرة

( صلى الله عليه وآله ) طاف على راحلته واستلم الحجر بمحجنه ، وسعى عليها بين الصفا والمروة ) . وثانيها وثالثها ورابعها - المشي طرفيه ، والهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين والدعاء حالته . ويدل على ذلك ما رواه الكليني ( قدس سره ) في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( انحدر من الصفا ماشيا إلى المروة وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة وهي طرف المسعى ، فاسع ملء فروجك ، وقل بسم الله والله أكبر ، وصلى الله على محمد وأهل بيته ، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عن ما تعلم وأنت الأعز الأكرم . حتى تبلغ المنارة الأخرى ، فإذا جاوزتها فقل : يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المروة ، فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت ، واصنع عليها كما صنعت على الصفا . وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ) . قوله ( عليه السلام ) : ( فاسع ملء فروجك ) جمع فرج وهو ما بين الرجلين ، يقال للفرس : ملأ فرجه وفروجه إذا عدا وأسرع ، ومنه سمي فرج الرجل والمرأة ، لأنه ما بين الرجلين . وروى الشيخ ( قده ) في الموثق عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة - وهي

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 434 و 435 والوسائل الباب 6 من السعي . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 148 والوسائل الباب 6 من السعي .